حياة الإمام محمّد الباقر عليه السلام دراسة وتحليل - باقر شريف القرشي - الصفحة ٣٤٧ - العينية من هاشمياته
| كأن حسينا والبهاليل حوله |
| لاسيافهم ما يختلي المتبقل |
| يخضن به من آل احمد في الوغى |
| وما ظل منهم كالبهيم المحجل |
| وغاب نبي الله عنهم وفقده |
| على الناس رزء ما هناك مجلل |
لقد كان الكميت صادق اللهجة والعاطفة في رثائه للحسين (ع) ، وقد تركت ابياته اعظم الاثر في نفس الامام أبي جعفر (ع) ولما انتهى الكميت الى هذا البيت :
| يصيب به الرامون عن قوس غيرهم |
| فيا آخرا أسدى له الغي أول |
وقد اراد الكميت بهذا البيت ان جميع ما حل بأهل البيت (ع) من الرزايا والخطوب فانه يستند الى الصدر الاول فانهم هم الذين سمحوا للأمويين أن يقفزوا الى الحكم ، ومكنوهم من رقاب المسلمين ، ولما سمع الامام (ع) هذا البيت بلغ به الحزن اقصاه ، ورفع يده الى السماء. وجعل يدعو للكميت قائلا : « اللهم اغفر للكميت » [٣٣].
الى هنا ينتهي بنا الحديث عن لامية الكميت ، وقد جاء فيها أنه قد رثا الامام ابا جعفر (ع) حيث يقول :
| أ موتا على حق كمن مات منهم |
| ابو جعفر دون الذي كنت تأمل |
ومن المؤكد انه نظم هذا البيت وما بعده بعد وفاة الامام أبي جعفر ٧ والحق ذلك بلاميته.
العينية من هاشمياته
وهذه رائعة أخرى من هاشمياته ، وقد وفد على الامام أبي جعفر (ع) ليتلوها عليه فقال له : إني قد قلت شعرا ان اظهرته خفت القتل ، وان كتمته خفت الله تعالى ، ثم انشد الامام (ع) هذه الرائعة :
[٣٣] اخبار شعراء الشيعة للمرزباني ( ص ٧٢ ).